العلامة الحلي
183
نهاية الوصول الى علم الأصول
والأجود أن يقال : إن وضع لمعنيين وضعا أوّلا ، سواء كان الزمان واحدا أو متعدّدا ، وسواء كان الوضع واحدا أو أكثر ، فهو المشترك ، وإلّا فما تقدّم من الأقسام . ثمّ نقول : اللّفظ إن لم يحتمل غير ما أفيد له وأريد منه ، فهو النّصّ . وإن احتمل غيره فإن تساويا فالمجمل ، وإلّا فالرّاجح هو « الظاهر » ، والمرجوح هو « المؤوّل » . واعلم أنّ الأقسام الثلاثة الأوّل « 1 » اشتركت في الواحدة وعدم الاشتراك « 2 » فهي نصوص . وأمّا الرابع فينقسم إلى الأربعة « 3 » ، إذا عرفت هذا فنقول : النصّ والظاهر قد اشتركا في مطلق الرجحان ، إلّا أنّ النصّ راجح مانع من النقيض ، والظاهر راجح غير مانع من النّقيض ، فالمشترك فيه وهو مطلق الرّجحان ، يسمّى المحكم ، فهو جنس لنوعي النّص والظّاهر . والمجمل ليس براجح ولا مرجوح . والمأوّل مرجوح فلا يكون راجحا قطعا ، فقد اشترك المجمل والمأوّل في عدم الرّجحان ، إلّا أنّ المجمل وإن كان غير راجح فهو غير مرجوح ، والمأوّل مرجوح ، ويقال للمشترك بينهما : المتشابه ، فهو جنس لنوعي المجمل والمأوّل .
--> ( 1 ) . وهي : اتّحاد اللفظ والمعنى ، وتعدّد اللفظ والمعنى ، وتعدّد اللفظ واتّحاد المعنى . ( 2 ) . والمراد أنّ الأقسام الثلاثة الأوّل مشتركة في عدم احتمال معنيين . ( 3 ) . وهي : « المشترك » و « المنقول » و « الحقيقة » و « المجاز » . لاحظ الكاشف عن المحصول : 1 / 49 ، تأليف العجليّ الاصفهاني .